العلامة المجلسي
262
بحار الأنوار
161 - وقال عليه السلام : ستة لا تكون في مؤمن : العسر . والنكد ( 1 ) والحسد واللجاجة ، والكذب . والبغي . 162 - وقال عليه السلام : المؤمن بين مخافتين : ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه ، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك ، فهو لا يصبح إلا خائفا ، ولا يمسي إلا خائفا ، ولا يصلحه إلا الخوف . 163 - وقال عليه السلام : من رضي بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤونته ، وزكت مكتسبه ، وخرج من حد العجز . 164 - وقال سفيان الثوري : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟ فقال عليه السلام : والله إني لمحزون ، وإني لمشتغل القلب فقلت له : وما أحزنك ؟ وما شغل قلبك ؟ فقال عليه السلام لي : يا ثوري إنه من داخل قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه . يا ثوري ما الدنيا ؟ وما عسى أن تكون ؟ هل الدنيا إلا أكل أكلته ، أو ثوب لبسته ، أو مركب ركبته ، إن المؤمنين لم يطمئنوا في الدنيا ولم يأمنوا قدوم الآخرة . دار الدنيا دار زوال ودار الآخرة دار قرار أهل الدنيا أهل غفلة . إن أهل التقوى أخف أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة ، إن نسيت ذكروك وإن ذكروك أعلموك ، فأنزل الدنيا كمنزل نزلته فارتحلت عنه ، أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس في يدك شئ منه . فكم من حريص على أمر قد شقى به حين أتاه . وكم من تارك لأمر قد سعد به حين أتاه . 165 - وقيل له : ما الدليل على الواحد ؟ فقال عليه السلام : ما بالخلق من الحاجة . 166 - وقال عليه السلام : لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة والرخاء مصيبة .
--> ( 1 ) عسر الرجل : ضاق خلقه ، وضد يسر وسهل . والنكد - بفتح وضم - : قليل الخير والعطاء . وقد مر .